حسين أنصاريان
23
الأسرة ونظامها في الإسلام
الواضحة للجميع كوضوح الشمس في رابعة النهار لا سيّما الوالدين ممن لديهم أبناء وبنات في سن الزواج . والأهم من ذلك كلّه ، ان السبيل الأمثل والمنهج الأسمى للحد من الموبقات ، وأقوى تدبير لصيانة المجمتع من الانحدار في مستنقع الفحشاء والمنكرات هو تزويج الأبناء والبنات في الوقت المناسب لحاجتهم إلى ذلك ، وهذه حقيقة لا يتوقع انكارها الّا من قبل الحمقى والجهلة وفاقدي الشعور . بناءً على ذلك فإن المسؤولية تقع في بداية الأمر على الوالدين والأقربين ومن لهم دور في مسألة زواج أبناء الأسرة وبناتها ، وذلك يتمثل في تيسير مقدمات هذه السنّة الإلهية وتوفير الأرضية الملائمة للزواج بأيسر السبل وأحسن الطرق ، ومن ثم يأتي دور الأبناء والبنات ممن توفرت لديهم الرغبة في الزواج ، إذ يتعين عليهم تجنب الطموحات غير المبررة وفرض الشروط المرهقة ، كي تأخذ الرغبات والغرائز والطموحات طريقها الطبيعي بيسر وسهولة ، ويوضع حجر الأساس للحياة السعيدة ، ويُشيّد البناء الذي يُرتجى منه خير الدنيا والآخرة . مما لا شك فيه واستناداً للآيات القرآنية والروايات والاخبار ان اللَّه سبحانه سيتسامح مع الذين يتسامحون في شؤون الحياة لا سيما قضية زواج أبنائهم وبناتهم ، وييسر أمورهم في الدنيا والآخرة وبالذات عند الحساب وتطاير الكتب والميزان في عرصات يوم المحشر ، وان الغضب الإلهي في الدنيا والآخرة وسوء الحساب وعذاب جهنم سيحيق بالمتزمتين والمعرقلين لهذا الأمر ويتسببون في أن يئن أبناؤهم وبناتهم تحت وطأة الغرائز والشهوات ، ويبتلون بالأمراض العصبية والنفسية ، وتسوء أخلاقهم ويتلوثون بالمعاصي والموبقات ، ومن ثم تذهب امالهم وطموحاتهم ادراج الرياح . ان التدقيق الزائد في مسألة الزواج يجر الانسان إلى التشدد دون علمٍ منه ،